انطلاق فعاليات معرض Destination Africa لدورته الثانية::: علي هامش فاعليات معرض Destination Africa”\"توقيع عدد من البروتوكولات وإتفاقيات التعاون التي تدعم الصادرات المصرية وصناعة الغزل والنسيج::: مليون متر أرض فى مدينة بدر لقطاعات الغزل والصباغة::: «سيتي سنتر مردف» يجذب الأنظار مع طرح تشكيلة أزياء خريف/شتاء 2017::: إطلالة متألقة جديدة: النجمة Naomi Campbell في فيلم حملة أزياء إتش آند إم لخريف 2017::: معرض «فاشن فورورد دبي» في باريس يعود في دورته الثالثة من 28 سبتمبر - 2 أكتوبر2017::: رباعيات تقيم في مدينة جدة ضمن برنامج \"تمكين المصممين عبر تعاون المؤسسات\" في إطار الحدث::: تعيين أنجي شلهوب رئيسة للإبداع في مجلس الأزياء العربي مجموعة::: ترايانو يحتفل بالربيع مع أفضل العلامات التجارية العالمية والإقليمية للأطفال::: مجموعة توري برتش: ربيع وصيف 2017:::

الجيل الجديد للألياف المغطاه بالفضة والمضادة للميكروبات


ترجمة واعداد مهندس استشاري / علي محمد بدر – المدير الاقليمي للاتحاد العربي للصناعات النسجية بالقاهرة . عن مقالة د. جيمس ديلاتر – نائب رئيس نانوهوريزون – المجلة الامريكيةIFJ  عدد اكتوبر2012 .

 

 

تعتبر التكنولوجيا المضادة للميكروبات زائرا جديدا في عالم النسجيات التقنية , وتم التعامل علي مستوي تجاري للعديد من الصيغ الجديدة للنسجيات المضادة للبكتريا منذ بدايات ستينيات القرن الماضى , وكانت تعتمد أساسا علي عامل عضوي مدمر للكائنات الحية . و يعتبر معدن الفضة حاليا الأكثر مقاومة للبكتريا

( كان متوافرا طول آلاف السنين) . وعند الاختيار تكون الخيوط المغطاه بالفضة الاكثر فعالية لمقاومة البكتريا . ولقد طورت شركة نانوهوريزون طرق صناعية جديدة لتقدم الفوائد المختبرة مع الوقت للفضة فيإنشاء خط جديد للخيوط والألياف الاقتصادية .

الفضة المضادة للبكتريا : خزن الفينيقيون المياه في أوعية من الفضة لمنع فسادها من 1200 سنة ق.م ، كما استعمل اليونانيون والرومانيون أوعية الفضة لتنقية المياه منذ 500 سنة ق.م . وفي القرن الرابع الميلادي لاحظ أبوقراط ( أبو الطب الحديث ) مزايا الشفاء وخواص الفضة ضد المرض .

 وتم التعرف علي الدور المطهر للفضة وأملاحها واستعمالها مباشرة للأغراض الطبية في عام 1800م.

وفي بداية القرن العشرين تم تطوير رغويات الفضة (silver colloids) بحجم النانو للأغراض الطبية بأكثر من 3 ملايين وصفة مكتوبة لعلاج الأمراض . وبعد تطوير المضادات الحيوية في الأربعينات من القرن الماضي تقلصت استعمالات مركبات الفضة الطبية كثيرافى هذا المجال , وتوسعت استعمالاتها في مناطق متنوعة أخري , وفي الخمسينات بدأ استخدام الفضة لمنع نمو الفطريات في البرك وحمامات السباحة والمنتجعات الصحية . وفي الستينات استخدمت الفلاتر المشربة بالفضة لتنقية المياه ولمنع تراكم الميكروبات علي الفلاتر . وحتي الآن تستعمل الفضة كمضاد للميكروبات في العناية بالجروح لتأثيرها علي خفض الالتهابات أو العدوي بدون تكوين مضادات مقاومة من الجسم . كما تستخدم الفضة لتغطية جهاز القسطرة لمنع تكوين مستعمرة ميكروبات علي السطح ولمنع تكاثر عدوي المستشفيات.

 

 

 

كيف تعمل الفضة : يرجع النشاط المضاد للميكروبات بكل مركبات الفضة بسبب إطلاق أيونات الفضة التي تتداخل مع العمليات الحيوية والإنزيمات والتركيبات الخلوية والحرجة لنمو البكتريا . وأيونات الفضة  فعالة جدا (حتي مع التركيزات المنخفضة منها) في تثبيط نمو البكتريا بجزء في البليون (المليار) ( ppb ).  والاختلاف الرئيسي في مركبات الفضة هو في طريقة وسرعة إطلاق أيوناتها . وعندما تتعرض الخيوط أو الألياف المعالجة بجزئيات الفضة (علي مستوي النانو) للمياه علي السطح فإنها تطلق أيونات الفضة ببطء من خلال تفاعل الاكسجين الذائب في المياه ، وهذا الانطلاق البطيء لأيونات الفضة يضمن أن يستمر مفعول مقاومة الميكروبات للألياف طوال حياة هذه المنتجات.

معدن الفضة في المنسوجات : هناك طرق عديدة لإدخال الفضة المضادة للميكروبات في الأقمشة منها طرق تغطية الخيوط بالفضة ، وتتمثل في خيوط النايلون 66 التي تتميز بلمعان الفضة وبفاعلية عالية ضد الميكروبات ومقاومة الغسيل لهذه الخيوط  مع بقاء فاعلية مضادة الميكروبات التى تتحقق بنسبة 5-10% فضة من وزن القماش ولكن سعرها مرتفع بسبب تكنولوجيا التصنيع . وبالمقارنة مع الخيوط المتشربة لمركبات الفضة حيث ترتفع نسبة وزن هذه المركبات إلى وزن القماش عن طريقة الخيوط المغطاة.

 ولقد تطورت طرق تحضير الخيوط المعالجة بالفضة منذ اكثر من 35 سنة بواسطة شركة روم آندهاس

( Rohm & Hass ) وهذه الخيوط مقيمة بخواصها المضادة للكهرباء الثابته ، ولكن خواصها المضادة للميكروبات لم تتحقق الا بعد ذلك بكثير . وعندما زادت اسعار الفضة بنسبة 160% خلال السنوات الخمس السابقة  لذا ارتفعت اسعارهذه الخيوط بسرعة لشرائح سوقية متعددة الي جانب ان تغطية هذه الخيوط تتم بطريقة التحليل الكهربي وهي بطيئة ومكلفة مما قلل من استخدامها في أسواق عديدة.

الجيل التالي : طورت شركة نانوهوريزون طريقة سر صنعة (patent)  لربط الفضة علي الخيوط بجزئيات فضة بحجم النانو , وتحقق لمعان الفضة للخيوط بسرعة بطيئة عن الطريقة السابقة ، وتحتفظ الطريقة الجديدة بمقاومتها العالية للميكروبات مثل السابقة المغطاة بالفضة . وبسبب ارتفاع سعر الفضة كما سبق ذكره فإن قدرة استعمال نسبة فضة أقل مع الاحتفاظ بمستوي مقاومة الميكروبات فيؤدي ذلك إلى إنخفاض اسعار المنسوجات المعالجة بالفضة بهذه الطريقة للمنتجين وأيضا لمحلات التجزئة ، بجانب المكسب البيئي . وبجانب المزايا الاقتصادية لاستخدام تغطية الخيوط بطريقة النانو فهناك مزايا التشغيل ايضا , حيث تتميز طريقة النانو الجديدة بإمكانية تطبيقها علي الخيوط الطبيعية والصناعية عكس التقليدية المرتبطة فقط بنايلون 66 ويمكن تطبيق هذه الطرق مباشرة علي الخيوط المستمرة أو الألياف القصيرة.

والأسرة الجديدة من الخيوط الفضية تعطي منتجي المنسوجات طرق جديدة لعمل الحماية من الميكروبات للمنسوجات ، وبهذا التقارب يمكن دمجها مع ألياف التقنية الأخري بنسبة قليلة مع المرونة الهندسية والتصميمية . ونسبة الألياف المغطاة بالفضة يمكن ضبطها  مع غير المغطاة طبقا للمستوي المتوقع لتعرض القماش للميكروبات خلال الاستعمال . وبالنسبة للجوارب فإن الجزء الأمامي( الخاص بالاصابع) ربما يحتاج لنسبة أعلي من الفضة عن الجزء الخلفي ، وهذا يمكن ضبطه أثناء صناعة الجوارب.

ولقد زادت كميات المنسوجات المعالجة ضد الميكروبات ويمكن الحصول عليها خلال العقد الماضي للألبسة والأغطية والعناية الصحية للتحكم في الرائحة ومنع انتشار العدوي في المستشفيات . ومع استمرار هذا النمو سيصبح من الضروري الحصول علي طرق محسنة ومطورة لإدخال مضادات البكتريا للمنسوجات لمقابلة اتساع بارامترات التشغيل والتكلفة والأداء التي يتطلبها لهذه الشريحة السوقية.